قيم ومجتمع

التسامح مهارة يومية

5 دقائق
التسامح مهارة يومية

التسامح كلمة كبيرة، لكن ممارسته تبدأ من مواقف صغيرة جدًا: كيف نتعامل مع رأي لا يعجبنا؟ كيف نستمع لشخص تختلف خلفيته عن خلفيتنا؟ كيف نرد عندما نعتقد أننا على حق؟

في مجتمع متنوع، لا يكفي أن نتقبل وجود الاختلاف. نحتاج إلى مهارات تساعدنا على العمل والعيش معه بصورة إيجابية.

أول مهارة: الإصغاء قبل الرد

في كثير من الحوارات لا نستمع لنفهم، بل نستمع لنجهز الرد. جرب أن تتوقف للحظة وتسأل الشخص: «هل تقصد أن…؟». إعادة صياغة فكرته قبل الرد عليها تمنع كثيرًا من سوء الفهم.

ثاني مهارة: افصل الشخص عن الفكرة

يمكن أن تختلف مع رأي دون أن تقلل من صاحبه. هذه المسافة البسيطة تجعل الحوار أكثر احترامًا.

بدل «أنت لا تفهم»، يمكن القول: «أرى المسألة بطريقة مختلفة لأن…».

ثالث مهارة: الفضول

عندما نلتقي بعادة أو رأي غير مألوف، من السهل أن نحكم عليه. الفضول يقدم بديلًا أفضل: لماذا يرى الشخص الأمر هكذا؟ ما التجربة التي شكلت رأيه؟

الفضول لا يعني الموافقة. يعني أن تمنح نفسك فرصة لفهم السياق.

التسامح داخل الأسرة والعمل

أقرب اختبار للتسامح ليس مع الغرباء، بل مع الأشخاص الذين نراهم يوميًا. الاختلاف في طريقة التفكير، الإيقاع، الأولويات والشخصيات يحتاج إلى مساحة واحترام.

في الأسرة، يمكن أن نعلم الأطفال أن السؤال عن الاختلاف أفضل من السخرية منه. وفي العمل، يمكن أن نتأكد أن الجميع لديه فرصة للتعبير وأن اللغة المستخدمة لا تستبعد أحدًا.

تمرين بسيط

في النقاش القادم الذي تختلف فيه مع شخص، ضع لنفسك ثلاثة شروط:

1. لا تقاطعه.

2. لخص رأيه قبل تقديم رأيك.

3. ابحث عن نقطة واحدة تتفقان عليها.

قد لا يغير هذا النتيجة، لكنه سيغير جودة الحوار.

سؤال للتفكير: هل الأشخاص المختلفون عنك يشعرون أنهم يستطيعون الحديث معك بأمان واحترام؟